وروى أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين الأسدي في كتابه في مناقب الشافعي أن الربيع قال كان الشافعي لا يرى الإجازة في الحديث وأنه قال أنا أخالف الشافعي في هذا
قال الربيع سمعت الشافعي يقول من استغضب فلم يغضب فهو حمار ومن استرضى فلم يرض فهو لئيم وفى لفظ شيطان ومن ذكر فلم ينزجر فهو محروم ومن تعرض لما لا يعنيه فهو الملوم
قال الربيع سمعت الشافعي يقول ما حلفت بالله صادقا ولا كاذبا جادا ولا هازلا
قلت روى هذا عن الشافعي جماعات من أصحابه الربيع وحرملة وغيرهما وقد قال الربيع سمعت الشافعي يقول والله الذي لا إله إلا هو لو علمت أنه شرب الماء البارد ينقص مروءتي ما شربته
قال الربيع سمعت الشافعي يقول أنفع الذخائر التقوى وأضرها العدوان
قال وسمعته يقول لا خير لك في صحبة من تحتاج إلى مداراته
قال الربيع قال الشافعي في قوله تعالى : * ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) * لم يختلف أهل العلم بالقرآن فيما علمت أن السدى الذي لا يؤمر ولا ينهى
قلت وكذلك ذكره رضي الله عنه في الرسالة قرأته على الشيخ الإمام كذلك في درس الغزالية
قال الربيع سئل الشافعي عن الرقية فقال لا بأس أن يرقى بكتاب الله أو ذكر الله جل ثناؤه
فقلت أيرقى أهل الكتاب المسلمين فقال نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله أو ذكر الله
فقلت وما الحجة في ذلك
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 136
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٦