تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ذهب حرملة فيمن رهن عينا عند من هي عنده بوديعة أو نحوها أنه لا حاجة إلى مضى زمان يتأتى فيه صورة القبض وقضية كلام المهذب والتتمة أنه قال نقلا عن الشافعي لا مذهبا لنفسه لكن صرح الشيخ أبو حامد وجماعة كما ذكر النووي أنه إنما قال مذهبا لنفسه لا نقلا ثم جعل النووي المسألة ذات وجهين كقول حرملة فإنه وإن لم ينقله فهو صاحب وجه هذا بعد قوله نبهت على كونه إنما قاله مذهبا لنفسه لئلا يغير به ولك أن تقول إثبات كونه وجها يستدعى أن يكون قاله تخريجا على أصل الشافعي وإلا فقد ينفرد حرملة في بعض المسائل ويخرج عن المذهب تأصيلا وتفريعا كما قد يفعل ذلك المزنى وغيره في بعض الأحايين قال الشيخ أبو حامد في الرونق والمحاملي في اللباب كلاهما في كتاب الأشربة قال في حرملة إذا وجد ماء طاهرا أو ماء نجسا واحتاج إلى الطهارة توضأ بالطاهر وشرب النجس قلت وهو ما ذكره أبو علي الزجاجي والماوردي وغيرهما لكن أنكره الشاشي واختار أنه يشرب الطاهر وتيمم وصححه النووي لكني ما أظنه اطلع على ما في حرملة فلعله لو اطلع عليه لوقف عن تصحيح شرب الطاهر على أن ما صححه هو الذي يظهر إن كان النجس مما يعاف استعماله
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 131 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو