تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقد عكس شيخنا الذهبي فذكر أن الزعفراني منسوب إلى درب الزعفران والصواب عكسه وهو أن درب الزعفران منسوب إلى الزعفراني وأن الزعفراني منسوب إلى قرية كما قدمناه عن ابن حبان وسيأتي في كلام أبى على نفسه ما يدل عليه سمع الزعفراني من سفيان بن عيينة والشافعي وعبيدة بن حميد وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن هارون وخلق روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة فليس في الستة من لم يرو له إلا مسلم وروى عنه أيضا أبو القاسم البغوي وابن صاعد وزكريا الساجي وابن خزيمة وأبو عوانة ومحمد بن مخلد وأبو سعيد بن الأعرابي وطائفة قال النسائي ثقة وقال ابن حبان كان أحمد بن حنبل وأبو ثور يحضران عند الشافعي وكان الحسن الزعفراني هو الذي يتولى القراءة وقال زكريا الساجي سمعت الزعفراني يقول قدم علينا الشافعي فاجتمعنا إليه فقال التمسوا من يقرأ لكم فلم يجترئ أحد أن يقرأ عليه غيرى وكنت أحدث القوم سنا ما كان في وجهي شعرة وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي الشافعي وأتعجب من جسارتي يومئذ فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين فإنه قرأهما علينا كتاب المناسك وكتاب الصلاة وقال أحمد بن محمد بن الجراح سمعت الحسن الزعفراني يقول لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعي قال لي من أي العرب أنت قلت ما أنا بعربي وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية قال فأنت سيد هذه القرية قلت في هذه الحكاية دلالة على ما قدمناه من الصواب عندنا في نسبته ومما يحكى من فصاحة الزعفراني أن الأنماطي قال سمعت المزنى يقول سمعت