تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقد نقل الرافعي في فروع الطلاق عن العقارب ما نقلناه وقال قد قيل إن المذهب ما قاله المزنى وهو اختيار القفال وقيل هو على الخلاف في فوات البر بالإكراه قلت وحاصل الأمر أن هنا إكراها شرعيا على عدم الوطء وفى إلحاقه بالإكراه الحسى نظر والأشبه أنه لا يلتحق به لأن في الرافعي وغيره فيمن حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفى فأفلس ثم فارقه أنه يحنث وإن كان الشرع لا يجوز له ملازمته بعد الإفلاس فما ذكره المزنى هو القياس الظاهر قال المزنى في كتابه نهاية الاختصار وقد وقفت منها على أصل قديم كتب سنة ثمانين وأربعمائة إنه لا حد لأقل الحيض وهو كذلك في ترتيب الأقسام للمرعشي ولعله من هذا الكتاب أخذه ثم قال المزنى في النفاس وأكثره ستون يوما في رأى الشافعي وفى رأيي أربعون يوما انتهى وكثيرا ما يذكر في هذا المختصر آراء نفسه وهو مختصر جدا لعله نحو ربع التنبيه أو دونه وذكر فيها من باب الاستبراء قول الشافعي فيه ثم نص على مذهبه في الاستبراء المعزو إليه في الرافعي وغيره فقال وقولي أن ليس على أحد ملك أمة بأي وجه ملكها استبراء إلا أن تكون موطوءة لم تستبرأ وكانت حاملا انتهى وعبارة الروضة في نقل هذا عنه وعن المزنى فها هو وقد صرح به