تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وذكر في باب الكتابة مذهب الشافعي في وجوب إتيان المكاتب ولم يوافقه وهذه عبارة نهاية الاختصار وعلى سيده أن يضع عنه من كتابته شيئا في قول الشافعي ولم يحد في ذلك حدا ولا تبين عندي أن ذلك عليه انتهى وذهب المزنى إلى أن العبد المكاتب في المرض إن لم يخرج كله من الثلث لم يعتق منه شيء وإن خرج بعضه وهذه عبارته ولو كاتب عبده في مرض موته جاز إن خرج العبد من ثلث ماله فإن لم يخرج كله جاز منه ما خرج من الثلث في قول الشافعي وفى رأيي إن لم يخرج كله من الثلث لم يجز منها شيء انتهى ( ومن دقيق مستدركات أبى إبراهيم ) شكك رحمه الله على قتل تارك الصلاة مشيرا إلى أنه لا يتصور لأنه إما أن يكون على ترك صلاة مضت أو لم تأت والأول باطل لأن المقضية لا يقتل بتركها والثاني كذلك لأنه ما لم يخرج الوقت فله التأخير فعلام يقتل قلت وهذا تشكيك صعب وأقصى ما تحصلت في دفعه من كلام الأصحاب على ثلاثة مسالك المسلك الأول أن هذا يلزمكم في حبسه وتعزيره فإن المزنى يقول يحبس تاركها ويعزر وهذه طريقة القاضي أبى الطيب وذكرها الشيخ أبو حامد أيضا قال فما كان جوابا للمزني عن الحبس والتعزير فهو جوابنا عن القتل قلت وهى طريقة جدلية لا أرضاها والمسلك الثاني وعليه الأكثر قالوا بقتله على الماضية لأنه تركها بلا عذر والقضاء في هذه الصورة على الفور فإذا امتنع منه قتل قلت ولا أرضى هذا المسلك أيضا لأن لنا خلافا شهيرا في أن القضاء هل يجب على الفور جمهور العراقيين على عدم الوجوب فعلى هذه الطريقة يلزم أن يجئ خلاف في قتل تارك الصلاة وذلك لا يعرف