Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 334

Contributors:

P.334
ذكر خروج السلطان الأعظم علاء الدين خوارزمشاه في عساكره وذلك في سنة خمس عشرة وستمائة خرج في أمم لا يحصيهم إلا الذي خلقهم فوجد جنكزخان مشغولا بقتال كسلى خان فنهب خوارزمشاه أموالهم وسبى ذراريهم وحريمهم فأقبلوا إليه واقتتلوا معه قتالا لم يسمع بمثله أولئك يقاتلون عن حريمهم والمسلمون عن أنفسهم علما بأنهم متى ولوا استأصلوهم فقتل من الفريقين خلق كثير حتى إن الخيول كانت تزلق في الدماء وكان جملة من قتل من المسلمين نحو عشرين ألفا ومن التتار أضعاف ذلك ثم تحاجز الفريقان وولى كل منهم إلى بلاده ولكن بعد أن كسر خوارزمشاه التتار ثلاث مرات ثم لجأ خوارزمشاه في عساكره إلى بخارى وسمرقند فحصنهما وبالغ في كثرة من ترك بهما من المقاتلة ورجع إلى خوارزم ليجهز الجيوش الكثيرة . ذكر قصد القان الأعظم الطاغية الأكبر السلطان جنكزخان أمهات مدائن المسلمين وأقاليم عمدة سلطان الموحدين وكان سبب ذلك أن التتار لما كسروا مع خوارزمشاه ثلاث مرات تشاغل جنكزخان عن المسلمين وأهمل أمرهم وضعفوا هم أيضا عند السلطان خوارزمشاه ففرق عساكره في الأقاليم لتحفظها وكان ذلك من سوء تدبيره فإنه لما فرق عساكره دهمته التتار فلم يقدر على جمع عساكره لإعجالهم إياه عن ذلك فهرب فقصد جنكزخان عند ذلك بخارى وبها عشرون ألف مقاتل فحاصرها ثلاثة أيام