Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 332

Contributors:

P.332
يغني بالفارسية ما معناه قد عرفت بك فانج بنفسك واهرب وكان هذا اتفاقا فما شك الفداوي أنه قد علم به فهرب إلا أن خوارزمشاه بعد ذلك طغت نفسه ليقضي الله ما قدره ثم إن جماعة من التجار أخذوا معهم شيئا من المستظرفات لما سمعوا بمكارم جنكزخان وتحيلوا حتى وصلوا إلى بلاده ولم يعلم بهم نواب خوارزمشاه ولو علموا بهم لراحت أرواحهم ونهبت أموالهم فلما وصلوا إليه أكرمهم غاية الإكرام وقال لأي شيء انقطعتم عنا فقالوا إن السلطان خوارزمشاه منع التجار من المسافرة إلى بلادك ولو علم بنا لأهلكنا فجمع أولاده فأشاروا عليه بأن يخرج لقتاله فقال لا ولكنا نرسل إليه فأرسل رسله إلى خوارزمشاه وقال إن التجار هم عمارة البلاد وهم الذين يحملون التحف والنفائس إلى الملوك وما ينبغي أن تمنعهم ولا أنا أيضا نمنع تجارنا عنك بل ينبغي لنا أن تكون كلمتنا واحدة لتعمر الأقاليم وأرسل من جهته تجارا معهم أموال لا تعد ولا تحصى فلما انتهوا إلى الأترار عمد نائب خوارزمشاه بها وهو والد زوجته كسلى خان فكتب إلى خوارزمشاه بأن هؤلاء التجار جاءوا بأموال لا تحصى والرأي قتلهم وأخذ أموالهم فجاء مرسوم خوارزمشاه بذلك فعمد إليهم فقتل الجميع وأخذ ما كان معهم فبلغ ذلك جنكزخان فجمع أولاده ثانيا وخواصه فقالوا نخرج إليهم فقال لا وأرسل إلى خوارزمشاه هذا الذي جرى أعلمني هل هو عن رضى منك إن لم يكن برضاك فنحن نطلب بدمائهم من نائب الأترار ونحضره على أفحش وجوه الذل والصغار وإن كان برضاك فقد أسأت التدبير فإني أنا لا أدين بملة ولا أستحسن فعل ذلك