تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
في أبياته التي قالها في ابن ملجم ، قاتل علي كرم الله وجهه ، وهي هذه : يا ضربة من كمي ما أراد بها * إلا البرية عند الله ميزانا إني لأذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا لله در المرادي الذي سفكت * كفاه مهجة شر الخلق إنسانا أمسى عشية غشاه بضربته * مما جناه من الآثام عريانا فأخزي الله قائل هذه الأبيات ، وأبعده ، وقبحه ، ولعنه ، ما أجرأه على الله . ولقد أحسن وأجاد بكر بن حماد التاهرتي في معارضته بقوله ، فرضي الله عنه وأرضاه حيث يقول : قل لابن ملجم والأقدار غالبة * هدمت ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشى على قدم * وأول الناس إسلاما وإيمانا وأعلم الناس بالقرآن ثم بما * سن الرسول لنا شرعا وتبيانا صهر النبي ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا لقي الاقران إقرانا ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت سبحان رب الناس سبحانا إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا أشقى مراد إذا عدت قبائلها * وأخسر الناس عند الله ميزانا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 288 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو