عليها وأنا أسمع قالت أخبرنا جدي إسماعيل وأخوه إسحاق قالا أخبرنا عبد اللطيف ابن شيخ الشيوخ أخبرنا أبي شيخ الشيوخ أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد بن أحمد النيسابوري الصوفي أخبرنا الشيخ الزاهد أبو القاسم علي بن محمد بن علي الكوفي النيسابوري سنة تسعين وأربعمائة سمعت القاضي أبا مسعود يعني صالح بن أحمد بن القاسم بن يوسف بن منابجي يقول سمعت أبا الحسن علي بن أحمد البصري الصوفي بصيدا يقول سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن صالح التمرا يقول سمعت أبا بكر محمد بن يحيى العدوي يقول سمعت عبد السميع بن سليمان يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول وقد بلغه عن ابن علية أنه ولى الصدقات بالبصرة فكتب إليه بهذه الأبيات :
يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين
احتلت للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين
وصرت مجنونا بها بعدما * كنت دواء للمجانين
أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عون وابن سيرين
أين رواياتك في سردها * في ترك أبواب السلاطين
إن قلت أكرهت فما كان ذا * زل حمار العلم في الطين
قال فلما بلغت هذه الأبيات ابن علية بكى واستعفى وأنشأ يقول :
أف لدنيا أبت تواتيني * إلا بنقضي لها عرى ديني
عيني لحيني ضمير مقلتها * تطلب ما ساءها لترضيني
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بقراءتي عليه أخبرنا محمد بن قايماز الدقيقي وفاطمة بنت إبراهيم البطائحي قال ابن قايماز أخبرنا أبو المنجا عبد الله بن عمر اللتي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 285
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٨٥