أو كنت قابل فدية فلينفقن * بأعز ما يغلو به ما ينفق
والنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقهم إن كان عتق يعتق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تشقق
صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيد وهو عان موثق
قال ابن هشام فيقال والله أعلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه
قلت وفي كتاب الزبير بن بكار في النسب أن بعض أهل العلم ذكر أن هذه الأبيات مصنوعة
ونحن قد تكلمنا على قوله صلى الله عليه وسلم لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه في مسئلة التفويض في كتابينا شرح المختصر وشرح المنهاج بما يغنى عن الإعادة
وحظ هذا الكتاب منه بعد الاستشهاد لسماعه صلى الله عليه وسلم الشعر أنه كان يقبل الشفاعة والضراعة والاستعطاف بالشعر وكيف لا وذلك من مكارم الأخلاق التي حل النبي صلى الله عليه وسلم في ذروتها وكثيرا ما يسأل عن وجه إنشاد أبي تمام الطائي بعد ذكر هذه القطعة في الحماسة قول النابغة الجعدي :
فتى كان فيه ما يسر صديقه * على أن فيه ما يسوء الأعاديا
فتى كملت أخلاقه غير أنه * جواد فما يبقى على المال باقيا
وأجاب الفقيه ناصر الدين ابن المنير في كتاب المقتفي أن أبا تمام أراد أن ينفى عن
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 252
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٢