تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بزيادة الإيمان ونقصانه إلا الشافعي ومالكا أما الشافعي فلم يتحرر عنه فيهما نص ونقل جماعة ممن صنف في مناقبه عنه أنه يقول بأنه يزيد وينقص ولكن لم يثبت ذلك عندنا ثبوت بقية منصوصاته الموجودة في مذهبه وأما مالك فعنه القول بالزيادة والنقصان وعنه أنه يزيد ولا ينقص وهو عجيب واعتذر عنه بعضهم فقال إنما توقف مالك عن القول بنقصان الإيمان خشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج الذين يكفرون أهل المعاصي من المؤمنين بالذنوب وأقول قد يقال على مساق هذا وإنما قال بالزيادة لأنه قد يتأول عليه من لا علم عنده أنه يقول إيمان الصديق رضي الله عنه مثل إيمان آحاد الناس فلا يكون في ذلك منه دليل على مذهب هؤلاء بل يكون قائلا بعدم التجزي كما هو المنقول عن أبي حنيفة رضي الله عنه وممن نقل عنه التصريح بالزيادة والنقصان وهما المعنى بالتجزي السفيانان والأوزاعي ومعمر بن راشد وابن جريج والحسن والنخعي وعطاء وطاوس ومجاهد وابن المبارك وعزى إلى ابن مسعود وأما من يقول الإيمان التصديق كما هو رأي أبي حنيفة والأشعري رضي الله عنهما ويقول مع ذلك إنه غير الإسلام فالمشهور من مذهبه أنه لا يقبل الزيادة والنقص وحاول قوم من أئمتنا القول بمقبوله للزيادة والنقص مع قولهم بأنه التصديق ليجمعوا بين كلام السلف والشيخ أبي الحسن وليجمعوا بين مدلوله في اللغة والمشهور عن السلف فقالوا قال السلف إنه يتجزى وما أنكروا أن يكون تصديقا وقال الشيخ أبو الحسن إنه التصديق وما أنكر أن يصح تجزئة فنحن نجمع بين الأمرين وعلى هذا من متكلمي الأشاعرة الآمدي فإنه صرح به في الأبكار في آخر المسئلة بعدما قرر مذهب الشيخ أبي الحسن فقال إن جميع ما عداه باطل وهذا نصه ومن فسره