التميمي الكتاني أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الكندي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا ابن جابر قال سمعت شيخا ببيروت يكنى أبا عامر أظنه حدثني عن أبي الدرداء أن رجلا يقال له حرملة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الإيمان هاهنا وأشار إلى لسانه والنفاق هاهنا وأشار إلى قلبه ولا أذكر الله إلا قليلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل له لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وارزقه حبي وحب من يحبني وصير أمره إلى خير قال يا رسول الله إنه كان لي صاحب من المنافقين وكنت رأسا فيهم أفلا آتيك بهم فقال من أتانا استغفرنا له ومن أصر على ذنبه فالله أولى به ولا تخرقن على أحد سترا
قلت هذا الحديث دال على أنهم كانوا يعرفون أن محل الإيمان القلب وأن اللسان وحده لا عبرة به ولذلك شكى هذا الرجل المسمى حرملة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الإيمان الواقع له كان على لسانه
والوجه الثالث تأويل حديث أبي الصلت بالمعنى الذي قدمناه في كلام السلف جمعا بينه وبين ما يدل على مقابله
فإن قلت فماذا تصنع في حديث وفد عبد القيس
وذلك ما أخبرناه الشيخ الإمام الوالد رحمه الله بقراءتي عليه أخبرنا محمد بن علي البالسي أخبرنا عبد الحق بن خلف حضورا أخبرنا هبة الله بن أبي البركات محفوظ
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 122
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٢٢