وأي مجمحة أشنع من ناكب عن صراط هذه الآية متحير في تأويلها على مراده متسكع بها في حنادس الفكر ولا أعني أصحاب الحديث فأني سأوضح عدم الاختلاف بينهم وبين الفريقين في المعنى وأن الخلاف بينهم إنما هو في اللفظ فقط وإنما أعني قدريا قال بترادف الإيمان والإسلام توصلا إلى منزلة بين المنزلتين وحكم بالخلود في النار على عارف بالله ناطق بالشهادتين محتجا بأن الإيمان هو الإسلام وأن الإسلام هو الأعمال التي منها ما فقده صاحب الكبيرة بما ارتكب وإن لم يشب اعتقاده زيغ ولا مين
ولو أوتي هذا القائل رشده لتمم موافقته لأصحاب الحديث أو فرق بين البابين الإسلام والإيمان وجرى على ظاهر القرآن وتأيد بعصام السنة مطمئن الجنان منشرح الجؤجؤ بما أخبرنا به الشيخ الإمام أبي تغمده الله برحمته ورضوانه قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا شيخنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا أبو بكر غياث بن الحسن بن سعيد بن أحمد أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب
ح : وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر بن الحموي ومحمد بن إسماعيل بن الخباز قراءة عليهما وأنا أسمع قال الأول أخبرنا ابن البخاري وزينب بنت مكي وقال الثاني أخبرنا أحمد بن أبي بكر الحموي وعلي بن محمد اليشكري قالوا أربعتهم أخبرنا ابن طبرزد سماعا عليه إلا أحمد بن أبي بكر فإنه قال حضورا أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك عن الركين بن الربيع عن يحيى ابن يعمر وعن عطاء بن السائب عن ابن بريدة قالا حججنا ثم اعتمرنا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 103
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٠٣