مع علي ، القادرة على تحريك الجماهير وضبطها ، ابتداء بعمار بن ياسر وانتهاء بالأشتر
النخعي ، فقد أفلت الزمام في جيش الحسن لافتقاده إلى القيادات الفعلية ، وهذا الشيء
نفسه سيتكرر مع مسلم بن عقيل في الكوفة .
2 - أدرك الحسن ان موازين القوى غير متكافئة بينه وبين أعدائه خاصة بعد التخلخل
الذي أصاب جيشه وظهور الانتهازية فيه . من هنا رجح خسران المعركة عسكريا ووجد ان
المخاطرة بجيش ضعيف وممزق ستؤدي إلى ضرب الحزب الشيعي بكامله وانهيار البقية
الباقية من رجالاته المخلصين . وكان هذا بدون شك تقديرا سليما وبعد نظر من جانب
الحسن . وعلى ذلك سنجد ضمن ما اشترطه على معاوية بعد توقيع الصلح اعلان العفو العام ،
لأنه لم يشأ أن يدع تلك النخبة ( 1 ) من الحزب في مواجهة معاوية دون أية ضمانات .
هامش
( 1 ) كان من أبرزها : حجر بن عدي الكندي ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وسليمان بن صرد
وغيرهم .