بين الحسن ومعاوية
بويع الحسن بالخلافة بعد اغتيال أبيه . وكأي حاكم جديد يتولى السلطة ، أعلن برنامجه
السياسي في مسجد الكوفة ، وكانت أبرز خطوطه مشكلة الصراع مع معاوية ، ذلك الصراع الذي
وجد الحسن نفسه منقادا اليه تلقائيا لاعتبارات عقائدية وسياسية .
وعلى عكس ما يعتقد البعض من أن هذا الخليفة كان عازفا عن استئناف الحرب مع معاوية ،
وأنه حين سار لقتال هذا الأخير كان تحت ضغوط من جماعته الكوفيين ( 1 ) . فالحقيقة
الثابتة أن الحسن واجه هذا الامر بمنتهى الجدية والحزم ، وكان أول ما فعله بعد وصوله
إلى الحكم هو الاهتمام بجيشه ، فدفع رواتب جنوده ( 2 ) وعمل على اعدادهم اعدادا لائقا
لحرب مصيرية مقبلة . وهذا الجيش
هامش
( 1 ) الخربوطلي : تاريخ العراق في ظل الحكم الأموي 68 .
( 2 ) الأصفهاني : مقاتل الطالبيين 34 .