للحركة مشيرا إلى عظم الرزء وضخامة المأساة ، ومشددا على النهوض لغسل الاثم
والتكفير عن فداحة الذنب والسعي في طلب الشهادة انا كنا نمد أعناقنا إلى قدوم آل
نبينا ، ونمنيهم بالنصر ، ونحثهم على القدوم . فلما قدموا ونينا ، وعجزنا ، وأدهنا ،
وتربصنا ، وانتظرنا ما يكون ، حتى قتل فينا ولد نبينا وسلالته وبضعة من لحمه ودمه . . .
الا انهضوا ، فقد سخط ربكم ، ولا ترجعوا إلى الحلائل والأبناء حتى يرضى الله وما أظنه
راضيا حتى تناجزوا من قتله أو تبيروا . الا لا تهابوا الموت فوالله ما هابه امرؤ قط
الا ذل . كونوا كالأول من بني إسرائيل ، إذ قال لهم نبيهم : انكم ظلمتم أنفسكم
باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم ( 1 ) .
والواقع ان هذه الخطبة الخطيرة وضعت الحركة موضع التنفيذ وجاءت بمثابة برنامج عام
لها حيث تناولت النقاط التالية :
1 - الشعور بهول المأساة وفداحة الاثم .
2 - الاسراع باتخاذ موقف انتقامي من المسؤولين عن مقتل الحسين سواء الأمويين أم
المتواطئين معهم .
3 - تجسيد فكرة الاستشهاد بالتنازل عن الاملاك واعتزال النساء .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 49 .