تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
للحركة مشيرا إلى عظم الرزء وضخامة المأساة ، ومشددا على النهوض لغسل الاثم والتكفير عن فداحة الذنب والسعي في طلب الشهادة انا كنا نمد أعناقنا إلى قدوم آل نبينا ، ونمنيهم بالنصر ، ونحثهم على القدوم . فلما قدموا ونينا ، وعجزنا ، وأدهنا ، وتربصنا ، وانتظرنا ما يكون ، حتى قتل فينا ولد نبينا وسلالته وبضعة من لحمه ودمه . . . الا انهضوا ، فقد سخط ربكم ، ولا ترجعوا إلى الحلائل والأبناء حتى يرضى الله وما أظنه راضيا حتى تناجزوا من قتله أو تبيروا . الا لا تهابوا الموت فوالله ما هابه امرؤ قط الا ذل . كونوا كالأول من بني إسرائيل ، إذ قال لهم نبيهم : انكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم ( 1 ) . والواقع ان هذه الخطبة الخطيرة وضعت الحركة موضع التنفيذ وجاءت بمثابة برنامج عام لها حيث تناولت النقاط التالية : 1 - الشعور بهول المأساة وفداحة الاثم . 2 - الاسراع باتخاذ موقف انتقامي من المسؤولين عن مقتل الحسين سواء الأمويين أم المتواطئين معهم . 3 - تجسيد فكرة الاستشهاد بالتنازل عن الاملاك واعتزال النساء .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 49 .
التوابون — صفحة 104 | إبراهيم بيضون