الأصل باسم يسار ، ويقال ان النبي هو الذي أطلق عليه اسم سليمان بعد اعتناقه
الاسلام ( 1 ) وقد هاجر في وقت مبكرا إلى الكوفة وشارك في القتال إلى جانب علي لا
سيما في حروب صفين ، وان كان قد تخلف عنه في يوم الجمل لأسباب غير واضحة تماما ،
الامر الذي جعل عليا يلومه بشدة ثم يقبل عذره فيما بعد . ومما يثير الاهتمام ان
علاقة سليمان بعلي وايمانه بقضيته كانت أكثر من مجرد تحالف عادي أو مرحلي . فقد كان
من أقرب أعوانه وأشدهم اخلاصا . ويستخلص هذا من المحاورة التي جرت بينهما اثر
انتهاء معركة الجمل حين بادره علي بقوله : تربصت وتنأنأت فكيف ترى صنع الله ؟
فأجابه سليمان : الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك ( 2 ) . وبعد
وفاة علي ظل على ولائه له حيث أظهر حماسة شديدة للحسين وكان من أوائل الذين كتبوا
اليه من أجل التوجه إلى الكوفة وتزعم ثورتها ضد النظام الأموي ( 3 ) .
كان الاتجاه العام للمناقشات يدور حول التكفير عن الذنب والمخطط الانتقامي الذي
يمكن أن يزيل عنهم الشعور بالاثم ، وذلك في جو من الانفعال الشديد . والواقع انه لم
يكن هناك شئ من برنامج الحركة الشيعية
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية 12 / 171 .
( 2 ) البلاذري : أنساب الأشراف ، 2 / 272 .
( 3 ) الطبري : 6 / 197 .