تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الأصل باسم يسار ، ويقال ان النبي هو الذي أطلق عليه اسم سليمان بعد اعتناقه الاسلام ( 1 ) وقد هاجر في وقت مبكرا إلى الكوفة وشارك في القتال إلى جانب علي لا سيما في حروب صفين ، وان كان قد تخلف عنه في يوم الجمل لأسباب غير واضحة تماما ، الامر الذي جعل عليا يلومه بشدة ثم يقبل عذره فيما بعد . ومما يثير الاهتمام ان علاقة سليمان بعلي وايمانه بقضيته كانت أكثر من مجرد تحالف عادي أو مرحلي . فقد كان من أقرب أعوانه وأشدهم اخلاصا . ويستخلص هذا من المحاورة التي جرت بينهما اثر انتهاء معركة الجمل حين بادره علي بقوله : تربصت وتنأنأت فكيف ترى صنع الله ؟ فأجابه سليمان : الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك ( 2 ) . وبعد وفاة علي ظل على ولائه له حيث أظهر حماسة شديدة للحسين وكان من أوائل الذين كتبوا اليه من أجل التوجه إلى الكوفة وتزعم ثورتها ضد النظام الأموي ( 3 ) . كان الاتجاه العام للمناقشات يدور حول التكفير عن الذنب والمخطط الانتقامي الذي يمكن أن يزيل عنهم الشعور بالاثم ، وذلك في جو من الانفعال الشديد . والواقع انه لم يكن هناك شئ من برنامج الحركة الشيعية
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية 12 / 171 . ( 2 ) البلاذري : أنساب الأشراف ، 2 / 272 . ( 3 ) الطبري : 6 / 197 .