ترك الأُمور التي تخشى عواقبها * لله أجمل في الدنيا و [ في ] ( 1 ) الدين
أخال طلحة وسط القوم منجدلاً * ركن الضعيف ومأوى كلّ مسكين
قد كنت أنصره حيناً وينصرني * في النائبات ويرمي من يراميني
حتّى ابتليت بأمر ضاق مصدره * فأصبح اليوم ما يُعنيه يُعنيني
ثمّ انصرف طلحة والزبير ، فقال علي ( عليه السلام ) : « أمّا الزبير ; فقد أعطا الله عهداً أن لا يقاتلكم » .
ثمّ عاد الزبير إلى عائشة ، وقال لها : ما كنتُ في موطن - منذ عقلتُ [ عقلي ] ( 2 ) - إلاّ وأنا أعرف أمري إلاّ هذا ، قالت له : فما تريد أن تصنع ؟ قال : أذهب وأدعهم ، فقال له عبد الله ولده : جمعت هذين الفريقين حتّى إذا جدّ بعضهم لبعض أردتَ أن تتركهم وتذهب ؟ ! أحسستَ برايات علي بن أبي طالب ، فرأيت الموت الأحمر منها أو من تحتها يحمها فيه ( 3 ) أنجاد سيوفهم حداد !
هامش
1 . الزيادة جاءت في المصدر ، وهي لازمة وزناً .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . في المصدر : ( تحملها فتية ) .