يقاتلون على الحسبة والنية الحسنة ، أحسن صحبة من صحبك ، وليكن الناس عندك في الحق سواء ، واستعن بالله ، وكفى بالله معيناً ، وتوكّل على الله ، وكفى بالله وكيلا ، أُخرج من غد إن شاء الله .
فخرج من عنده ، فلمّا ولّى قال : يا أبا عبيدة ! فانصرف إليه ، فقال : يا أبا عبيدة ! إني قد رأيت من منزلتك من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ‹ 1599 › وتفضيله إيّاك ما أُحبّ أن تعلم كرامتك عليّ ، ومنزلتك منّي ، والذي نفسي بيده ما على الأرض رجل من المهاجرين ولا من غيرهم أعدله بك ولا بهذا - يعني عمر بن الخطاب . . . - ولا له من منزلة منّي إلاّ دون ما لك !
قال : ولقلّ من كان من أصحاب رسول الله صلى الله ( 1 ) عليه [ وآله وسلم ] عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله وسلم ] مثل أبي عبيدة ، وكان اهتم ( 2 ) ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله وسلم ] يوم أُحد رماه ابن قميّة ( 3 ) الليثي بحجر في وجهه ، فكسر رباعيته ، وشجّه في وجهه ، وثبتت حلقتان من مغفره في وجنته ، فأكبّ عليه أبو عبيدة . . . وأدخل ثنيته في حلقة ، ثم مدّها ، فنزع
هامش
1 . قسمت : ( صلى الله ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
2 . . . أي انكسرت ثناياه من أصولها ، كما في القاموس المحيط 4 / 188 ، ولاحظ : لسان العرب 12 / 600 .
3 . في المصدر : ( القميئة ) .