حدّثنا الحكم بن ظهير ، عن عبد الله بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة ، وعمر على بغل وأنا على فرس ، فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] ، فقال : والله يا بني عبد المطلب ! لقد كان صاحبكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر ، فقلت في نفسي : لا أقالني الله إن أقلتك ، فقلت : أنت تقول ذلك - يا أمير المؤمنين ! - وأنت وصاحبك اللذان وثبتما وانتزعتما منّا الأمر دون الناس !
فقال : إليكم يا بني عبد المطلب ! أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب . . وتأخّرتُ وتقدّم هنيئة ، فقال : سر لا سرت ، فقال : أعد عليّ كلامك ، فقلت : إنّما ذكرتَ شيئاً فرددتُ جوابه ، ولو سكتَّ سكتنا ، فقال : والله إنا ما فعلنا الذي فعلنا عداوة ، ولكن استصغرناه ! وخشينا أن لا تجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها . . !
فأردت أن أقول : وكان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يبعثه في كتيبة فينطح كبشها ، فلم تستصغره . . [ فتستصغره ] ( 1 ) أنت ‹ 1569 › وصاحبك ؟ ! فقال : لا جرم فكيف ترى - والله - ما نقطع أمراً دونه ، ولا نعمل شيئاً حتّى نستأذنه .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .