فافعلوا » . فردّوا ( 1 ) عليه القول ، فغضب ، ثم انطلق حتّى دخل على عائشة - وهو غضبان - فرأت الغضب في وجهه ، فقالت : من أغضبك أغضبه الله ، قال : ‹ 1352 › « وما لي لا أغضب ، وأنا آمر أمراً فلا أُتّبع ! » ( 2 )
ونحن نشهد الله علينا أنّا لو أحرمنا بحجّ لرأينا فرضاً علينا فسخه إلى عمرة تفادياً من غضب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم واتباعاً لأمره ، فوالله ما نسخ هذا في حياته ولا بعده ، ولا صحّ حرف واحد يعارضه ، ولا خصّ به أصحابه دون من بعدهم ، بل أجرى الله سبحانه وتعالى على لسان سراقة أن سأله هل ذلك مختص بهم ، فأجابه بأن ذلك كائن لأبد الأبد ، فما ندري ما يقدّم على هذه الأحاديث ؟ ! فهذا الأمر المؤكّد الذي قد غضب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم على من خالفه !
ولله درّ الإمام أحمد إذ يقول لسلمة بن شبيب - وقد قال له : يا أبا عبد الله ! كل أمرك عندي حسن إلاّ خلّة واحدة ؟ قال : وما هي ؟ قال : تقول : بفسخ الحجّ إلى العمرة - فقال : يا سلمة ! كنت أرى لك عقلا ، عندي في ذلك أحد عشر حديثاً صحاحاً عن
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( أفردوا ) آمده است ، ودر مصدر : ( فردّدوا ) .
2 . في المصدر : ( يُتّبع ) .