وأبرّكم ، ولولا [ أن معي ] ( 1 ) الهدي لحللتُ كما تحلّون ، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسق الهدي ، فحِلّوا » ، فحلّلنا ، وسمعنا ، وأطعنا .
وفي لفظ : أمرنا النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لمّا أحللنا أن نحرم إذا توجّهنا إلى منى ، قال : فأهللنا من الأبطح ، فقال سراقة بن مالك بن جعشم : يا رسول الله ! [ ص ] لعامنا هذا أمّ للأبد ؟ فقال : « للأبد » .
فهذه الألفاظ كلّها في الصحيح ، وهذا اللفظ الأخير صريح في إبطال قول من قال : إن ذلك كان خاصّاً بهم ; فإنه حينئذ يكون لعامهم ذلك وحده لا للأبد ، ورسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : إنه للأبد .
وفي المسند : عن ابن عمر : قدم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مكّة وأصحابه مهلّين بالحجّ ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « من شاء أن يجعلها عمرة إلاّ من كان ‹ 1351 › معه الهدي » . قالوا : يا رسول الله ! [ ص ] أيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منياً ؟ ! قال : « نعم » ، وسقطت ( 2 ) المجامر .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . كذا ، وفي المصدر : ( وسطعت ) .
قال ابن منظور : السطع : كل شيء انتشر أو ارتفع من برق أو غبار أو نور أو ريح . انظر : لسان العرب 8 / 154 .