تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الزبعري لمّا ذكر ما ذكر ، ردّاً عليه - : « ما أجهلك بلغة قومك ! أما علمت أن ( ما ) لما لا يعقل و ( مَنْ ) لمن يعقل ؟ » هكذا ذكر في شرح أصول الفقه لابن حاجب . ولئن سلّمنا ‹ 1180 › انه سكت إلى حين نزول الوحي ، فذلك لما عرف من تعنّت القوم ومجادلتهم بالباطل بعد تبيين الحقّ لهم ، وعلمهم بأن الكلام لا يتناول الملائكة والمسيح [ ( عليه السلام ) ] ، فإنهم كانوا أهل اللسان فأعرض عن جوابهم امتثالا لقوله تعالى : ( وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ) ، ثمّ بيّن الله تعالى تعنّتهم في معارضتهم بقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى . . ) ( 1 ) إلى آخر الآية ، ومثل هذا الكلام يكون ابتداء كلام حسن موقعه ، وإن لم يكن محتاجاً إليه في حقّ من لم يتعنّت ، وهو نظير انتقال إبراهيم - صلوات الله عليه - في محاجّة اللعين عن التمسك بالإحياء والإماتة إلى قوله : ( فإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ ) ( 2 ) لتعنّت القوم ومكابرتهم ، وكان ذلك تأكيداً للحجّة الأولى ، ودفعاً لتلبيس اللعين ، لا أنه انتقال حقيقة ، فكذلك هذا ابتداء بيان ، ودفع لمعاندة الخصم ، لا أنه تخصيص حقيقة ( 3 ) .
هامش
1 . الأنبياء ( 21 ) : 101 . 2 . البقرة ( 2 ) : 258 . 3 . [ الف ] صفحة : 598 / 676 . [ كشف الأسرار 3 / 172 - 173 ] .