أن أبا سفيان قال للنبيّ ( 1 ) صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : أسالك ثلاثاً . . فأعطاه إياهن ، منها : عندي أجمل العرب أُمّ حبيبة أُزوّجك إيّاها .
فهذا الحديث غلط ظاهر لا خفاء به ، قال أبو محمد بن حزم : وهو موضوع بلا شك ، كذبه عكرمة بن عمار ، قال ابن الجوزي - في هذا الحديث - : هو وهم من بعض الرواة لا شكّ فيه ولا تردد ، وقد اتّهموا به عكرمة بن عمار ; لأن أهل التواريخ أجمعوا على أن أُمّ حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ، ولّدت له ، وهاجر بها - وهما مسلمان - إلى أرض الحبشة ، ثم تنصّر ، وتثبّتت أُمّ حبيبة على إسلامها ، فبعث رسول الله ‹ 1015 › صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى النجاشي يخطبها عليه فزوّجه إيّاها وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صداقاً ، وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة ، ودخل عليها فثنّت فراش رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حتّى لا يجلس عليه . . ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان .
وأيضاً ; في هذا الحديث أنه قال له - : وتأمّرُنّي حتّى أُقاتل الكفّار ، كما كنت أُقاتل المسلمين ؟ فقال : نعم .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( النبيّ ) آمده است .