وأمّا ما ذكر : أنّ معاوية ادّعى أُخوة زياد ، فتفصيل هذه الرواية ما ذكره المؤرّخون ، وذكره ابن أبي الحديد - في شرح نهج البلاغة - وذكره ابن الجوزي - في تاريخه - : ان زياداً ولد على فراش عبيد الثقفي . . إلى آخره ( 1 ) .
- در “ شرح نهج البلاغة “ گفته :
وكان الزهري من المنحرفين عنه - يعنى عن علي ( عليه السلام ) - وروى جرير بن عبد الحميد ، عن محمد بن شيبة ، قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران علياً [ ( عليه السلام ) ] ، فنالا منه ، فبلغ ذلك علي بن الحسين [ ( عليهما السلام ) ] ، فجاء حتّى وقف عليهما ، فقال : أما أنت يا عروة ! فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي على أبيك ، وأمّا أنت [ يا زهري ! ] ( 2 ) فلو كنت بمكة لأريتك ( 3 ) كبر ( 4 ) أبيك ( 5 ) .
هامش
1 . إحقاق الحق : 263 .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( لأرأيتك ) آمده است .
4 . وفي بعض المصادر وبعض نسخ المصدر : ( كير أبيك ) .
قال المحدّث الأرموي - في تعليقه على الغارات للثقفي 2 / 578 - : في الأصل : ( كرانيك ) ، وفي بحارالأنوار ( كرامتك ) ، وفي شرح النهج في الطبعة الحديثة : ( كير أبيك ) وفي الطبعة القديمة : ( بيت أبيك ) ، وفي طبعة إيران : ( كثير أبيك ) ، والصحيح : ( كنّ أبيك ) ، والكنّ بمعنى البيت ، ففي النهاية : في حديث الاستسقاء : فلمّا رأى سرعتهم إلى الكنّ ضحك . . الكنّ : ما يردّ الحرّ والبرد من الأبنية والمساكن ، وقد كننته أكنّه كنّاً ، والاسم : الكنّ ، وصرّح الفيروزآبادي - أيضا - بأن الكنّ بمعنى البيت ، وعليه ينطبق ما في الطبعة الأولى بمصر من شرح النهج من كون النسخة : ( بيت أبيك ) .
ومع ذلك من المحتمل ضعيفاً أن يكون ما في الطبعة الحديثة بمصر صحيح على أن يكون المراد به إشارة إلى رداءة شغل أبيه من كونه حدّاداً فإنّ ( الكير ) في اللغة بمعنى الزقّ الذي ينفخ به النار ، لكن هذا الاحتمال لا يذهب إليه إلا بعد ثبوت أن أباه كان حدّاداً ، ولم يثبت ، فراجع كتب التراجم .
5 . [ الف ] المجلّد الرابع شرح : ومن كلام له ( عليه السلام ) لأصحابه : « أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب الحلقوم . . » . ( 12 ) . [ شرح ابن أبي الحديد 4 / 102 ] .