قلت : نعم . فاستحلفني ، فحلفت له أن لا أخبر عنه ما دام حياً ، فغمز برجله على حراء ، فنبع الماء ، وشربتُ حتّى رويتُ ، وحملتُ معي من الماء .
هذه الحكاية رواه أبو نعيم في الحلية بإسناده ، والنضر - وإن كان فيه ضعف - فقد احتجّ به النسائي . . وغيره ، وكان يعني ( 1 ) بأخبار القوم .
قال الفلاس : حدّثني النضر بن كثير ، وكان يعدّ من الأبدال ( 2 ) .
قال حماد بن زيد : سمعت أيوب ، وقيل له : ما لك لا تنظر في الرأي ؟ فقال : قيل للحمار : ألا تجتر ، قال : أكره مضغ الباطل .
قال حماد : ما رأيت [ أحداً ] ( 3 ) أشدّ تبسماً في وجوه الرجال من أيوب .
وقال سلام بن أبي مطيع : قال رجل من أهل الأهواء لأيوب : أُكلّمك كلمة ؟ قال : لا ، ولا نصف كلمة ( 4 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( يعتني ) .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( الأبدان ) آمده است .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . تذهيب تهذيب الكمال 1 / 433 - 436 .