وعجب كه ولى الله از دلالت اين قصه بر ارتكاب عمر امر شنيع وفظيع كه أقبح از فعل آن شيخ بي باك بود غفلت نموده ، آن را از فضائل ومناقب أو گردانيده .
ودر “ كنز العمال “ مذكور است :
عن السُدّي ; قال : خرج عمر بن الخطاب ، قال : فإذا هو بضوء نار - ومعه عبد الله بن مسعود - فاتّبع الضوء حتّى دخل داراً ، فإذا سراج ( 1 ) في بيت ، فدخل وذلك في جوف الليل ، فإذا شيخ جالس - وبين يديه شراب وقينة تغنّيه - فلم يشعر حتّى هجم عليه عمر ، فقال عمر : ما رأيت كالليلة منظراً أقبح من شيخ ينتظر أجله . . فرفع رأسه إليه ، فقال : بلى - يا أمير المؤمنين ! - ما صنعت أنت أقبح ! تجسّست وقد نهى الله عن التجسس ، ودخلت بغير إذن .
فقال عمر : صدقت ، ثمّ خرج عاضّاً على ثوبه ( 2 ) يبكي ، وقال : ثكلت عمر أُمّه إن لم يغفر له ربّه ، نجد هذا كان استخفى به من أهله ، فيقول : الآن رآني عمر ، فيتتابع فيه .
وهجر الشيخ مجلس عمر حيناً ، فبينا عمر بعد ذلك جالس إذ به قد جاء شبه المستخفي حتّى جلس في أُخريات الناس ، فرآه ، فقال : عليّ بهذا الشيخ . . فأتى ، فقيل له : أجب ، فقام - وهو يرى
هامش
1 . في المصدر : ( بسراج ) .
2 . [ الف ] خ ل : يديه .