الأول : أنه تعالى قال : ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) . .
فجعل التحاكم إلى الطاغوت مقابلا للكفر به ، فهذا يقتضي أن التحاكم إلى الطاغوت يكون ( 1 ) إيماناً به ، ولا شكّ أن الإيمان بالطاغوت كفر بالله كما أن الكفر بالطاغوت إيمان بالله .
الثاني : قوله تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوك فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ . . ) إلى قوله : ( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 2 ) . .
وهذا نصّ في تكفير من لم يرض به حكم الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم .
الثالث : قوله : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) ( 3 ) . .
وهذا يدلّ على أن مخالفته معصية عظيمة . .
وفي هذه الآيات دلائل على أن من ردّ شيئاً من أوامر الله وأوامر الرسول فهو خارج عن الإسلام سواء ردّه من جهة الشكّ أو من جهة التمرّد ( 4 ) .
هامش
1 . قسمت : ( مقابلا للكفر به ، فهذا يقتضي أن التحاكم إلى الطاغوت يكون ) از مصدر مطبوع سقط شده است .
2 . النساء ( 4 ) : 65 .
3 . النور ( 24 ) : 63 .
4 . [ الف ] در سوره نساء سى پاره 51 ، بعد ربع أول . [ ب ] تفسير كبير 10 / 155 .