في مصالح المسلمين ، ثم وليها أبو بكر ، ثم عمر ، فلمّا صارت إلى عثمان استغنى عنها بماله ، فأقطعها مروان وغيره من أقاربه ، فلم يزل في أيديهم حتّى ردّها عمر بن عبد العزيز ( 1 ) .
و در “ فتح البارى “ در شرح حديث فدك گفته :
وقد ظهر بهذا أن صدقة النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يختصّ بما كان من بني النضير ، وأمّا سهمه من خيبر وفدك فكان حكمه إلى من يقوم بالأمر بعده ، فكان أبو بكر يقدم نفقة نساء النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وغيرها ممّا كان يصرفه ، فيصرفه من مال خيبر وفدك ، و ما فضل من ذلك جعله في المصالح ، و عمل عمر بعده بذلك ، فلمّا كان عثمان تصرّف في فدك بحسب مارآه ، فروى أبو داود من طريق مغيرة بن مقسم ، قال : جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان ، فقال : إن رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كان ينفق من فدك على بني هاشم ويزوّج أيمهم ، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى ، فكانت كذلك في حياة النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم و أبي بكر وعمر ، ثم أقطعها مروان - يعني في أيام عثمان - .
قال الخطابي : إنّما أقطع عثمان فدك لمروان ; لأنه تأوّل أن الذي يختص بالنبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يكون للخليفة بعده ،
هامش
1 . [ الف ] باب بعد باب الكرامات . [ المفاتيح في شرح المصابيح ، ورق : 228 ] .