ومنطلقاته .
أو أنّها - أعني تلك الفئات - بالإضافة إلى ذلك أو بدونه ، تعاني من الضعف في المستوى العلمي ، أو من خلل في المنهج الذي تتبناه ، أو من نقص في الإمكانات التي لا بدّ من توفرها لإنجاح أي جهد من هذا القبيل ، كالنقص في الوثائق والمصادر أو غيرها .
وبعد ما تقدّم نقول :
إنّ المعالجة ، ومواجهة محاولات التشويه تحتاج إلة أمور ثلاثة هي :
الأول : معرفة الداء
الثاني : امتلاك القدرات والإمكانات اللازمة في مقام التأثير ، والحركة ، والمواجهة .
ويدخل في ذلك توفر المعرفة الدقيقة لخصوصيات النتاج الفكري لكلتا الفئتين ، اللتين أشرنا إليهما آنفاً .
الثالث : تقديم البديل الصحيح ، وفق المواصفات المطلوبة والمقبولة ، وبالمستوى اللائق ، طبق المنهج العلمي الصحيح والسليم ، وبالأسلوب الأمثل والأفضل . من خلال الوسائل المتوفرة بالفعل .
س : في مجال المحاولات الجديدة لإعادة كتابة التاريخ ، التي تدّعي الحياد في عرضها للحقائق نجد البعض بعد أن يذكر الفتوحات الإسلاميّة يقول : هذا تاريخنا « أمّا معركة الجمل ، وصفين ، والخوارج ، وواقعة الحرّة وكربلاء ، فتلك عثرات على الطريق ، وهي لازمة للقصور والضعف البشريّ » ويضيف قوله : « نحن لا ندّعي أنّ : أسلافنا
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 103
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٣