والسافر للحقائق .
ثمّ نراه يتجاهل كثيراً من النصوص التي تحتضن حقائق كثيرة ، وخطيرة ، وأساسيّة .
لو أنّها اتخذت موقعها الطبيعي في سياق العرض الموضوعي للنصوص ، لأصبحت الصورة أكثر إشراقاً ووضوحاً ، إن لم يوجب ذلك تغييراً في كافة معالمها .
ويلتجئ هذا النوع من الناس - عادة - إلى أسلوب إطلاق الشعارات الرنانة ، والدعاوى العريضة ، وتعظيم الحقير ، وتحقير العظيم ، ثمّ إلى أسلوب التهجين والتشهير لكلّ ما لا يلتقي مع آرائهم وأهدافهم .
هذا كلّه ، عدا عن الادعاءات التي لا حقيقة لها ، والمعالجات التبرعيّة ، التي تفتقر إلى الشاهد والدليل ، فيطرحونها بصورة استعلائيّة ، وبأسلوب الفرض ، والإرهاب الفكري .
مع تركيزهم في كتاباتهم على مصادر بعينها ، وتجاهل ما عداها .
بالإضافة إلى سياسة التزوير والتحوير ، للنصوص بصورة واضحة وفاضحة في كثير من الأحيان .
الثاني : هناك فئات أخرى من الناس ترغب بصدق في التعرّف على حقائق التاريخ ، لتعرضها بصورة صحيحة وسليمة ، ولكنّها تصطدم بما من شأنه أن يزعزع قناعات لها صفة القداسة لديها ؛ إمّا لصفتها التراثيّة ، أو لأنّها أصبحت جزءاً من التكوين الفكري والعقائدي ، الذي يفتقر إلى الدقة والتمحيص في رسم ركائزه
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 102
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٢