بسبب الظروف الموضوعية ، التي كانت تفرض عليهم رحمهم الله معالجة جوانب معينة ، مع عدم توفر ما يثير الشعور بالحاجة الفعلية لتعدي تلك المعالجات إلى مجالات أخرى .
بل لم تكن الظروف تسمح لهم بذلك في أحيان كثيرة .
وحتى ما تمّ إنجازه ، فإنّه قد عولج - أحياناً - من بعض الزوايا فقط ، وذلك بسبب عامل الاحتكاك الموضعي ، الذي كان يفرض الالتزام بالعلاج الموضعي ، دون التعدي إلى ما سواه ، حتى لا تنشأ عن ذلك متاعب جديدة لهم ولاطروحتهم على وجه العموم .
س : أين تضعون محاولاتكم في هذا المجال ، خصوصاً ( الصحيح من سيرة المصطفى ) ؟
ج : أفضّل إحالة الإجابة عن هذا السؤال إلى الآخرين ، الذين قرأوا الكتاب ، ولكنني أقول : إنّني أعتبره خطوة على الطريق ، أسأل الله تعالى أن تتبعه خطوات أخرى لآخرين .
ومشروع هذا الكتاب يصل إلى حدود خمسة عشر جزءاً صدر منها حتى الآن ستة أجزاء ، وربّما يكون الانتظار إلى صدور بقية أجزائه ، ليتكّ تقييمها حينئذ من خلال ما يستطيع أن يقدّمه الكتاب - ككل - من إنجاز في تحقيق الهدف المنشود هو الأنسب والأولى .
س : هناك محاولات لمختلف الاتجاهات : الأكاديميّة والسياسيّة ، والفكريّة وغيرها ، إعادة كتابة التاريخ ، كلّ وفق مدرسته .
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 100
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٠