الثاني ان يكون الإطلاق في نفس الطبيعة مع قطع النظر عن الافراد كما إذا لم يلحظ الافراد في مقام الإنشاء أيضا كالزمان فالإطلاق الزماني حينئذ يقتضي بقاء حكم العام في كل زمان فان خرج زيد يوم الجمعة عن هذا الحكم فلا إشكال في كونه تخصيصا لا تقييدا لأنه خرج فرد من حكم العام ولأن الإطلاق الزماني لم يكن مأخوذا في الفرد حتى كان خروجه في هذا اليوم تقييدا .
نعم ان خرج الطبيعة عن حكم الإكرام في يوم الجمعة يكون تقييدا بخلاف ما نحن فيه كما لا يخفى وعلى هذا لا يمكن التمسك بالعام بعد يوم الجمعة لوجوب إكرام زيد لعدم ثبوت الإطلاق الزماني في الفرد وثبوته في الطبيعة لا يجدى فيجري استصحاب حكم المخصص حينئذ وحاصل الفرق بين هذين الوجهين ان الإطلاق في الأول مأخوذ في الفرد فخروج الفرد في حال أو في زمان يكون تقييدا في إطلاق حكم الفرد ويجب التمسك بالإطلاق كلما شك في التقييد بخلاف الإطلاق المأخوذ في الطبيعة كما في الوجه الثاني فإن خروج الفرد في زمان لا يضر بالإطلاق المأخوذ في الطبيعة بل الإطلاق محفوظ دائما فلا يكون مقيدا له بل هو تخصيص لعموم العام بحسب الأفراد فإذا خرج فرد في زمان فلا دليل على دخوله بعده لأن إطلاق حكم الطبيعة انما يدل على استمرار حكم الطبيعة وليس إطلاق في خصوص الفرد كما لا يخفى وليس الأمر دائرا بين كثرة التخصيص وقلَّته حتى يقال إنه يجب الاقتصار على القدر المتيقن من التخصيص بل هو تخصيص واحد سواء كان خروجه عن الحكم في خصوص هذا اليوم أو استمر إلى الأبد .
فقد ظهر ان المقام حينئذ مقام استصحاب حكم المخصص لا التمسك بالعام وعلى هذا يحمل كلام المصنف قده لا على الوجوه السابقة فلا يلزم عليه إشكال في المقام مما أورده بعض الاعلام في تعليقته على المتن حيث إنه بعد حمل كلام المصنف على ما إذا كان الزمان ملحوظا في مقام الإنشاء بنحو العام المجموعي وهو ان يكون حكما واحدا مستمرا لا بنحو العام الاستغراقي استشكل بأنه ما الفرق
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 108
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٠٨