فلا إشكال حينئذ ان المخصص يقسم الموضوع بالمسافر والحاضر فإذا صار الحاضر في أول الوقت مسافرا في آخره فيكون من قبيل تبديل الموضوع إلى موضوع آخر فيجب عليه القصر في الصلاة في آخر الوقت وان كان حاضرا في أول الوقت وعلى الثاني إذا ورد عام وخاص فتارة يثبت للعام عموم زماني بمعنى ان الزمان ملحوظ في موضوع الحكم من الأمر في مقام الإنشاء وتارة لا يكون ملحوظا كذلك بل يقتضيه الإطلاق في الحكم فعلى الأول لا ريب في جواز التمسك بالعام في كل زمان شك في كونه داخلا تحت العام أو حكم المخصص سواء لوحظ الزمان نحو العام الاستغراقي اى بنظر الكثرة أو بنحو العام المجموعي اى بنظر الوحدة المستمرة فإذا قال أكرم العلماء في كل يوم أو قال أكرم العلماء دائما ثم علمنا بخروج زيد العالم في يوم الجمعة عن هذا الحكم وشككنا في خروجه عنه بعد هذا فلا إشكال في جواز التمسك بالعام حينئذ لأن الموضوع للحكم انما هو العلماء في كل قطعة من الزمان فان خرج فرد من افراد العام في قطعة من الزمان فلا يستلزم خروجه في سائر الأزمنة بل هو داخل تحت العام كما لا يخفى .
وعلى الثاني وهو ما لم يكن الزمان ملحوظا في الموضوع في مقام إنشاء الحكم أصلا بل كان موضوع الحكم هو نفس الطبيعة كما إذا قال المولى أكرم العلماء بدون ان يلاحظ الزمان في موضوع الحكم ولكن يدل على الزمان بحسب الإطلاق في الحكم فيدور الحكم حيثما كان هذه الطبيعة موجودة فيجب إكرامهم في كل زمان أيضا وهذا النحو من الإطلاق الزماني في الحكم يتصور على وجهين .
الأول ان يكون الإطلاق الزماني في كل فرد فرد من افراد الطبيعة كما إذا كان الافراد ملحوظا في مقام الإنشاء وتعلق الحكم بكل واحد واحد فكل فرد من افراد الطبيعة يجب إكرامه مطلقا فان خرج زيد عن هذا الحكم في يوم الجمعة فلا إشكال في كونه تقييدا فيجب إكرامه بعد هذا اليوم بمقتضى الإطلاق الزماني في كل فرد .
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 107
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٠٧