تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
العام بعده ولا يمكن استصحاب حكم الخاص لأن المفروض تعدد الموضوع كما لا يخفى بل مع فرض التعدد وان لم يكن عام لا يجوز أيضا استصحاب حكم الخاص وهذا ظاهر واما إذا قال المولى أكرم العلماء واستظهر الإطلاق الزماني منه في الحكم بمقدمات الحكمة أو بتصريح الأمر دائما بالعموم اللغوي فإن صرح بقوله لا تكرم زيدا يوم الجمعة فلا إشكال في عدم وجوبه فقط في يوم الجمعة ووجوبه في سائر الأيام تمسكا بالإطلاق الزماني بل يمكن ان يقال إن العام يعنون بعنوان الخاص فيصير المعنى إكرام زيد يوم الجمعة حرام وإكرام غيره واجب بخلاف ما إذا لم يكن للخاص عنوان بل بعد صدور العام بقوله أكرم العلماء صدر منه خاص مردد بين ان قال لا تكرم زيدا يوم الجمعة أو قال دائما فلا إشكال في ما إذا قطع بالتصريح بالدوام في عدم حجية العام بالنسبة إلى حكم زيد للتناقض فإنه ينافي قوله لا تكرم زيدا دائما مع وجوب إكرام زيد المفهوم من إكرام العلماء فرضا عن إطلاقه فمع احتمال أخذ الدوام فيه وان لم يكن حجة في حرمة إكرامه بعد يوم الجمعة أيضا . ولكن يوجب عدم حجية العام لوجوب إكرام زيد في غير يوم الجمعة ، وذلك لأن أخذ الإطلاق للحكم في كل فرد من العام موقوف على حجة على حكم هذا الفرد والعام لا يكون صالحا للحجية عليه بعد وجود ما يمكن ان يصرفه عنه وهو الخاص . ومن هنا يعلم بان قياسه بما إذا صرح بوجوب إكرام زيد وقال أكرم زيدا وعلم عدم وجوبه يوم الجمعة باطل وذلك لوجود الإطلاق في حكم الخاص فيحكم بوجوبه بعد يوم الجمعة في هذا المثال بخلاف ما إذا لم يكن على وجوب الإكرام حجة سوى العام وهو لا يصح ان يكون حجة على أصل حكم الفرد فضلا عن إطلاقه وذلك للقطع بالتخصيص الذي يمكن ان يكون قصيرا منحصرا بيوم الجمعة أو طويلا دائميا كما لا يخفى وهذا هو المراد من تبعية العموم الأزماني للعموم
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 110 | المدني الكاشاني