تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ونحوه مما يجب الاقتصار عليه بخصوص موضع التعبد فح يثبت الخيار في كل معاوضة لأن لا ضرر لا يختص بالبيع كما لا يخفى ويترتب عليه كلما ذكرنا من الآثار منها عدم ثبوت الخيار في صورة الإقدام بالضرر لما ذكرنا من دعوى الانصراف عن هذه الصورة سواء كان عالما بالضرر واقعا بتمام مراتب الضرر أو كان عالما ببعض مراتبه الا انه أقدم عليه كائنا ما كان نظير ما إذا أسقط خياره بالتصريح كائنا ما كان ظنا منه ان الضرر قليل فبان أزيد مما ظنه والسر في ذلك ان هذا الظن صار داعيا له على الأقدام كذلك لا تقييد الاسقاط بصورة عدم الزيادة . ثم يمكن ان يرد على التمسك للخيار بلا ضرر بان لسانه نفى الأحكام الضررية المنسوبة إلى الشارع لا الأمور الواقعية التي ليست بيد جاعل أصلا فإنه قد حقق في محله ان البيع والصلح ونحوهما لها تأثيرات واقعية كتأثير النار في الإحراق فليس بيد جاعل نفيا أو إثباتا فلا يمكن نفيه بلا ضرر ونحوه أصلا ومجرد إمضاء الشارع إياها لا يثبت كونها مجعولة له لأن الإمضاء قد لا يكون له تأثير إلا الكشف عن التأثير الواقعي كما لا يخفى بالتأمل ثم يمكن ان يكون خيار الغبن من قبيل خيار تخلف الشرط لأن من يبيع المال بخمسة توأمين مثلا يبيعه بلحاظ ان قيمته كذلك فيكون من قبيل الشرط الضمني المعلوم من القرائن الحالية والمقالية كما هو كذلك في معاملة أهل العرف غالبا . قوله : « قده » واما ما ذكره في جامع المقاصد إلخ . ( 1 ) أقول : محصل كلام شيخنا العلامة الأستاد دام ظله في المقام ان دليل الغبن كلا ضرر حاكم على أدلة لزوم البيع ونحوه لأنه ناظر إليها وثانيا على فرض التخصيص فلا يخفى انه على قسمين منه ما يكون معنونا بعنوان مخالف للعام ومنه ما لا يكون كذلك سواء لم يكن له عنوان أصلا أو كان عنوانه موافقا للعام فعلى الأول لا إشكال في أن المخصص مقسم للموضوع كما إذا ورد الأمر بالصلاة للمكلفين أربع ركعات للظهر مثلا ثم ورد ما يدل على وجوب القصر على المسافرين وتخصيص الإتمام بغيرهم