الله عليه وآله وسلم : [ لتنتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن رجلا كنفسي ] يعني عليا . فهذه
خصوصية لهم لا يلحقهم فيها بشر .
وأضاف : فمن هذه الدلائل ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم أدخل نفسه المقدسة
المكرمة المباركة في آله ، فمن صلى ، أو سلم على آله كأنه صلى وسلم عليه ، لأنه منهم
وهم منه ، ومن صلى ، أو سلم عليه بضم آله فقد أكمل الصلاة والسلام عليه .
وقال : وفي أول الفتوحات المكية كتبها الشيخ الأكبر بيده عند ذكر علي ( صلى الله
عليه ) . فمن هذه الآيات والأحاديث علم أن لا تكون التصلية والتسليمة على الأنبياء
والملائكة مختصا لهم ، ولدليل مشروعية التصلية والتسليمة في الصلاة بأمره صلى الله عليه
و ( آله ) وسلم قولوا : [ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وباك على محمد وعلى
آل محمد ، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ] ، ومشروعية ( السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ) حين الفراغ من الصلاة ، وحين الملاقاة ، وتبليغ المسلم التسليمة إلى
أخيه المسلم برسول ، أو بالكتابة إليه ، وإنما نشأ هذه القول : بأنها مختصان للأنبياء
والملائكة من التعصب بعد افتراق الأمة نسأل الله أن يعصمنا عن التعصب . انتهى .
ولا يخفى عليك الفرق بين الصلاتين وستعرف الفرق في السلام . ثم إن الله تعالى أمر
المؤمنين أن يصلوا عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وضروري أن للمؤمنين أسوة حسنة في
الله والملائكة المقربين ، فعليهم الإذعان والخضوع لساحته ، والاعتراف بكرامته على الله ،
ومكانته منه تعالى والدعاء له صلى الله عليه وآله وسلم بما يليق بجنابه من مواهبه تعالى
ومن نظراته الرحيمة ونفحاته التي تستمطرها ذاته المقدسة . وكل ما ورد في بيان كيفية
الصلاة في تفسير هذه الآية الكريمة وفي غيرها من الموارد ، وخاصة الأدعية المتواترة
المشحونة بالصلاة عليه وعلى آله هو امتثال لهذه الأمة ، واتباع لهذه السنة الإلهية
واستدرارا لرحمته ، وأسوة بالملأ الأعلى . وهذا غاية التشريف والتكريم من الله تعالى
للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه تعالى بعد الإعلان أنه يصلي على رسوله
التجلي الأعظم — صفحة 95
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٩٥