[ كتاب كريم ، فيه تقرير وتكريم ]
تلقيناه من العلامة الفاضل ، والبحاثة الأديب ، والدكتور الخطيب السيد مسلم
الجابري سلمه الله السميع العليم .
بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ) .
منذ أن أشرق نور الإسلام الحنيف ، وعمت البشرية الرحمة ببعثة خاتم الأنبياء محمد بن
عبد الله " صلى الله عليه وآله وسلم " والعالم مدين لهذا الدين ولنبيه الكريم " صلى الله عليه
وآله وسلم " بفضل لا ينتهي ، ما دام هذا النور ساطعا ، وأثر الرسول الكريم " صلى الله
عليه وآله وسلم " على مسيرة الإنسان واضحا ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو
شهيد ) [ ق : 37 ] .
وإن من روائع هذا الدين الحنيف ، أن جعل المحبة والمودة أجرا للرسالة على أن هذا
الحب وإن سمي أجرا فإن آثاره العميقة التي لا تستغني عنها النفس الإنسانية عائدة إلى هذا
الإنسان بآثارها الإيمانية البناءة . .
فالحب تعبير قلبي ولا يتأتي للإنسان أن يحب أحدا لتكليف شرعي ( إن الأمر بالمحبة
والمودة هو أمر بمقدماتها ) ، فالمحبة ثمرة يانعة من ثمرات شجرة تنبت على شاطئ الإكبار
والعظمة ، وتستقى بماء المعرفة ، فلا محبة دون معرفة وإجلال " فإن من جهل شيئا أنكره "
ويؤكد ذلك الحكيم العربي بقوله :
وبيننا " لو رعيتم ذاك " معرفة * إن المعارف في أهل النهى ذمم
وما أعظم المحبة التي تنمو جذورها في القلب ، وتضرع غصونها فتلقى بظلالها على
النفس الإنسانية ، وهي تنهل من نبع المعرفة والإكبار ، وتزداد عمقا وشموخا في ظل
الإيمان .
التجلي الأعظم — صفحة 9
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٩