أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
وهنا عن الحب الذي تحول عبادة قلبية ، وجاشت به الجوانح التي أشرق عليها نور
الإيمان ، لماذا لا يكون التعبير عن ذلك بالمستوى اللائق ، فالوحي الذي علمنا الفعل
ليعلمنا القول ، والقرآن الذي علمنا الحب جاء ليعلمنا كيف تعبر عن ذلك الحب الكبير
والمودة التي بحجم رسالة السماء .
ثم لماذا لا يأتي باحث كفئ أوتي معرفة شاملة ، وصبرا وإيمانا عميقا ، وحبا لرسول
الله وأهل بيه صلى الله عليهم أجمعين ليعبر عن ذلك كله بهذا الجهد الشامل والتحقيق . . .
المتكامل ليحمل للمسلمين جميعا رسالة خاصة ، تدعوهم إلى معرفة أسس التعبير عن
حبهم وتقديسهم ، وتبجيلهم لرسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وأهل بيته عليهم
الصلاة والسلام ، فإذا تم لهم ذلك ، واستطاعوا أن يتعرفوا الأسس من مصادرها الوثيقة ،
وينابيعها الصافية امتلأت قلوبهم بفرح البشرى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك
فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) [ يونس : 58 ] ، هذا التعبير الذي يعقد الصلة بين
الإنسان المسلم وبين رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وأهل بيته صلى الله عليهم
وسلم ، ويوجد بين أهل الإسلام في طريق المحبة . . . والذي ستكون له نتائج في حياة
الإنسان الدنيا والحياة الأخرى . . تضمنه هذا البحث يشكل حصيلة جهد مضن بذله
المؤلف في هذا السبيل .
وقد كان المؤلف موفقا في إحاطته بالنصوص ومقارنتها ، ومناقشة الآراء المختلفة فيها
وترجيح الرأي الرصين فيها . . . كما كان رحيب الصدر في استيعابه لتلك الآراء
واستعراضه لها . . . حتى ولو كانت تخالف الرأي الذي ساق بحثه من أجل دعمه .
وقد أغنى جوانب البحث بالنصوص وصيغها المختلفة والتي قد تثقل على القارئ
العجول ، ولكن ذلك مما أضفى عليه جوانب موسوعيا يهم المختصين ، وهو بعد غطاء
واف لأسلوب الاستدلال ، والمقارنة الذي اعتمده الباحث الفاضل سدده الله تعالى .
التجلي الأعظم — صفحة 12
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٢