أهل البيت عليهم السلام من الاستحباب ، فإن الأدعية المروية عنهم في غاية البلاغة والمعرفة
وإليك بعض قنوتات المعصومين عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام :
ففي مهج الدعوات ، ص : 59 ، روى السيد علي بن طاووس عن الإمام الحسن عليه
السلام أنه كان يدعو في قنوته : [ اللهم إنك الرب الرؤوف ، الملك العطوف ، المتحنن
المألوف ، وأنت غياث الحيران الملهوف ، ومرشد الضال المكفوف ، وتشهد خواطر أسرار
المسرين ، كمشاهدتك أقوال الناطقين ، أسألك بمغيبات علمك في بواطن أسرار سائر
المسرين ، إليك أن تصلي على محمد وآله صلاة تسبق بها من اجتهد من المتقدمين ، ويتجاوز
فيها من يجتهد من المتأخرين ، وأن تصل الذي بيننا صلة من صنعته لنفسك ، واصطنعته
لغيبك فلم تتخطفه خاطفات الظنن ، ولا واردات الفتن ، حتى نكون لك في الدنيا مطيعين
وفي الآخرة في جوارك خالدين ] .
وفيه أن الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام كان يدعو في قنوته : [ اللهم من آوى إلى
مأوى فأنت مأواي ، ومن لجأ إلى ملجأ فأنت ملجأي ، اللهم صل على محمد وآل محمد ،
واسمع ندائي ، وأجب دعائي ، واجعل مآبي عندك ومثواي ، واحرسني في بلواي من افتنان
الامتحان ، ولمة الشيطان ، بعظمتك التي لا يشوبها ولع نفس بتفتين ، ولا وارد طيف
بتظنين ، ولا يلم بها فرج حتى تقلبني إليك بإرادتك غير ظنين ولا مظنون ، ولا مراب ولا
مرتاب ، إنك أنت أرحم الراحمين ] ( 174 ) .
وفي العيون أن الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام كان يقول في قنوته :
[ اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ،
وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضي
عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز ما عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ] ( 175 ) .
وفي مجمع البحرين في مناقب السبطين مرويا عنه وفي القنوت [ سبحان الله ملك
السماوات السبع والأرضين السبع ، ومن فيهن ومن بينهن سبحان رب العرش العظيم وصلى
الله على محمد وآله وسلم تسليما وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ] ( 176 ) .
هامش
( 174 ) مهج الدعوات ، ص : 49 . والبحار ، ج : 85 ، ص : 214 .
( 175 ) عيون الأخبار ، ج : 2 ، ص : 182 .
( 176 ) كما في البحار ، ج : 10 ، ص : 139 . وعنه مستدرك الوسائل ، ج : 10 ، ص : 338 .