تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
أهل البيت عليهم السلام من الاستحباب ، فإن الأدعية المروية عنهم في غاية البلاغة والمعرفة وإليك بعض قنوتات المعصومين عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام : ففي مهج الدعوات ، ص : 59 ، روى السيد علي بن طاووس عن الإمام الحسن عليه السلام أنه كان يدعو في قنوته : [ اللهم إنك الرب الرؤوف ، الملك العطوف ، المتحنن المألوف ، وأنت غياث الحيران الملهوف ، ومرشد الضال المكفوف ، وتشهد خواطر أسرار المسرين ، كمشاهدتك أقوال الناطقين ، أسألك بمغيبات علمك في بواطن أسرار سائر المسرين ، إليك أن تصلي على محمد وآله صلاة تسبق بها من اجتهد من المتقدمين ، ويتجاوز فيها من يجتهد من المتأخرين ، وأن تصل الذي بيننا صلة من صنعته لنفسك ، واصطنعته لغيبك فلم تتخطفه خاطفات الظنن ، ولا واردات الفتن ، حتى نكون لك في الدنيا مطيعين وفي الآخرة في جوارك خالدين ] . وفيه أن الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام كان يدعو في قنوته : [ اللهم من آوى إلى مأوى فأنت مأواي ، ومن لجأ إلى ملجأ فأنت ملجأي ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واسمع ندائي ، وأجب دعائي ، واجعل مآبي عندك ومثواي ، واحرسني في بلواي من افتنان الامتحان ، ولمة الشيطان ، بعظمتك التي لا يشوبها ولع نفس بتفتين ، ولا وارد طيف بتظنين ، ولا يلم بها فرج حتى تقلبني إليك بإرادتك غير ظنين ولا مظنون ، ولا مراب ولا مرتاب ، إنك أنت أرحم الراحمين ] ( 174 ) . وفي العيون أن الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام كان يقول في قنوته : [ اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضي عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز ما عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ] ( 175 ) . وفي مجمع البحرين في مناقب السبطين مرويا عنه وفي القنوت [ سبحان الله ملك السماوات السبع والأرضين السبع ، ومن فيهن ومن بينهن سبحان رب العرش العظيم وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ] ( 176 ) .
هامش
( 174 ) مهج الدعوات ، ص : 49 . والبحار ، ج : 85 ، ص : 214 . ( 175 ) عيون الأخبار ، ج : 2 ، ص : 182 . ( 176 ) كما في البحار ، ج : 10 ، ص : 139 . وعنه مستدرك الوسائل ، ج : 10 ، ص : 338 .