أقول : يحتمل قراءة الآية في القنوت أو قراءتها في ضمن سورتها في القراءة بعد الحمد ،
أو في القراءة بناء على رأيهم في تجزئه السور في القراءة وفي فضل الصلاة على النبي الأكرم
صلى الله عليه وآله وسلم لإسماعيل بن إسحاق القاضي المتوفى سنة 282 : ه رقم :
107 بإسناد صحيح أن أبا حليفة ( معاذا ) كان يصلي على النبي [ صلى الله عليه وآله
وسلم ] في القنوت .
ومن الغريب قول العز بن عبد السلام في الفتاوى ، ج 1 ، ص : 66 ، ولم تصح
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في القنوت ، ولا ينبغي أن يزاد على
صلاة رسول الله شئ صلى الله على النبي ( وآله ) وسلم .
قال العلامة الألباني العالم السلفي رافضا رأيه : قد ثبت في حديث إمامة أبي بن كعب
الناس في قيام رمضان ( يقصد صلاة التراويح ) أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم في آخر القنوت ، وذلك في عهد عمر . رواه ابن خزيمة في صحيحه رقم
1097 ، وثبت عن أبي حليمة معاذ الأنصاري الذي كان يؤمهم أيضا في عهده . رواه
إسماعيل القاضي وغيره ، فهي زيادة مشروعة لعمل السلف بها ، فلا ينبغي إطلاق القول
بأن هذه الزيادة بدعة . انتهى .
وعن الخاصة روايات كثير تجدها في كتب الأدعية لم يخل دعاء من أدعية القنوت من
الصلاة على محمد وآل محمد لا سيما دعاء كلمات الفرج الذي تستحب قراءته في القنوت ،
وفي الفقيه ، ج 1 ، ص : 207 ، عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه الصلاة والسلام وقد
سئل عن القنوت فيه قول معلوم ؟ فأجاب عليه السلام : [ أثن على ربك ، وصل على
نبيك واستغفر لذنبك ] .
أقول : يجوز لك أن تطلب في القنوت ما أحببت من الحوائج الدنيوية والأخروية ولمن
أحببت من المؤمنين ولأجل من ، وبأي لغة كانت وأي كلام كان وإن كان الأفضل أن
تتلوا فيه آية قرآنية وتدعو فيه الله تعالى بما أردت وتناجي ربك وتدعوه بأي دعاء شئت ،
ولم يرد ما هو لازم أن يقرأ فيه كما يظهر من الخبر المذكور ، نعم لا يخلو قراءة ما روي عن
التجلي الأعظم — صفحة 493
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٤٩٣