صلى أحدكم فيبدأ بتحميد الله . . ] . كما أن في حديث النسائي المذكور آنفا وكذا ابن
خزيمة : [ ثم علمهم ] وهذا عام .
ويقال : في حديثي الترمذي وأبي داود أن ( أو ) هنا ليست للتخيير ، بل هي للتقسيم
والمعنى أن أي مصل صلى فليقل ذلك ، هذا أو غيره ، كما قال تعالى : { فلا تطع منهم
آثما أو كفورا } [ الدهر : 34 ] ، فليس المراد به التخيير ، بل المعنى أن أيهما كان فلا
تطعه إما هذا وإما هذا فلا فرق بينهما .
الدليل الرابع : مجموعة ثلاثة أحاديث رواها الحافظ الدارقطني في سننه ، ج : 1 ،
ص : 355 ، في مفهوم واحد يعضد بعضها بعضا عند الاجتماع وإن كان كل واحد
منها لا ينهض بحجة عند انفراده لتضعيف الدارقطني لإسنادها :
الأول : حديث عائشة : [ 153467 ] حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن
عيسى الكاتب من أصل كتابه ، ثنا الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري ثنا سعيد بن
عثمان الخزاز ثنا عمر بن شمر عن جابر قال : قال الشعبي سمعت مسروق بن الأجدع
يقول قالت عائشة : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : [ لا تقبل
صلاة إلا بطهور وبالصلاة علي ] .
الثاني : من حديث عمرو بن شمر ، عن جابر ( هو الجعفي ) عن ابن بريدة ، عن أبيه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ يا بريدة ! إذا صليت في صلاتك
فلا تتركن التشهد والصلاة علي ، فإنها زكاة الصلاة ، وسلم على جميع أنبياء الله
ورسله ، وسلم على عباد الله الصالحين ] .
الثالث : من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه ، عن جده ، أن
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : [ لا صلاة لمن لم يصل على نبيه ] .
ويؤيده : حديث سهل بن سعد الساعدي الذي رواه ابن ماجة ، برقم : 394 ، حدثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا ابن أبي فديك عن عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد
التجلي الأعظم — صفحة 457
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٤٥٧