الله عليه ( وآله ) وسلم : [ عجلت أيها المصلي إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله
وصل علي ثم ادعه ] قال ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أيها المصلي ادع
تجب ] [ 1 ] .
وأورد بعضهم على حديث فضالة عدة أمور : الأمر الأول : أن النبي الأكرم صلى الله
عليه وآله وسلم لم يأمر هذا المصلي بالإعادة ، والمفروض أنه يجب عليه أن يأمره بذلك
لأنها لو كانت الصلاة عليه فرضا وواجبة لأمره بإعادة صلاته كما أمر الذي لم يتم
ركوعه ولا سجوده بالإعادة كما في بعض الأحاديث .
الجواب : يقال أن هذا المصلي كان غير عالم بوجوبه معتقدا أنها غير واجبة ، فلم
يأمره النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالإعادة ، وأمره في المستقبل أن يقولها ، فأمره
بقولها في المستقبل دليل على وجوبها ، وترك أمره بالإعادة دليل على أنه يعذر الجاهل
بعدم الوجوب على رأى الشافعي ، ( أو كان ناسيا على رأى علماء أهل البيت عليهم
الصلاة والسلام ) ، وهذا كما لم يأمر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم المسئ في
الصلاة بإعادة ما مضى من الصلوات ، وقد أخبره أنه لا يحسن غير تلك الصلاة عذرا له
بالجهل .
ولا يخفى أن أمره صلى الله عليه وآله وسلم الرجل ( عندنا ) لإعادة الصلاة لأن نقصانها
من حيث الركنية باطلا ، أما الصلوات فيه كما مر من واجبات التشهد لا أركان
الصلاة فعدم الإتيان بها نسيانا لا يوجب الإعادة لحديث الرفع .
الأمر الثاني : أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أمره فيه بالدعاء عقب الصلاة
عليه . والدعاء ليس بواجب ، فكذا الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
[ 1 ] - قال أبو عيسى الترمذي وهذا حديث حسن .