إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك علينا معهم ، صلوات الله وصلوات المؤمنين على
محمد النبي الأمي ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ] .
وعلى ما ذهب هؤلاء من الصحابة الكثير كما ولم يحفظ عن أحد من الصحابة أنه
قال : لا تجب ، وقول الصحابي إذا لم يخالفه غيره حجة . بل هناك من التابعين والعلماء
من قال بوجوبها في الصلاة تجد أقوالهم في هذا البحث .
الدليل السادس : سيرة المسلمين من عهد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى
الآن ، ولو كانت الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم غير واجبة لم يكن اتفاق الأمة في
سائر الأمصار والأعصار على قولها في التشهد وترك الإخلال بها ، وقد قال مقاتل بن
حيان في تفسيره في قوله تعالى : { الذين يقيمون الصلاة } [ المائدة : 55 ] ، قال :
إقامتها المحافظة عليها وعلى أوقاتها ، والقيام فيها والركوع والسجود ، والتشهد ،
والصلاة على النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في التشهد الأخير ، وقد قال الإمام أحمد :
الناس في تفسير عيال على مقاتل . قالوا : فالصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
وسلم في الصلاة من إقامتها المأمور بها ، فتكون واجبة .
ودافع هؤلاء الذين أوجبوا الصلاة في التشهد عن رأيهم فردوا على منازعيهم قائلين :
ما منكم إلا من أوجب في الصلاة أشياء بدون هذه الأدلة ، هذا أبو حنيفة يقول :
بوجوب الوتر ، وأين أدلة وجوبه من أدلة وجوب الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه
وآله وسلم ، ويوجب الوضوء على من قهقه في صلاته بحديث مرسل لا يقاوم هذه الأدلة
في هذه المسألة ، ويوجب الوضوء من القئ ، والرعاف ، والحجامة ، ونحوها ، بأدلة لا
تقاوم أدلة هذه المسألة .
والإمام مالك يقول : إن في الصلاة أشياء بين الفرض والمستحب ليست بفرض ، وهي
فوق الفضيلة والمستحبة يسميها أصحابه سننا ، كقراءة سورة مع الفاتحة ، وتكبيرات
الانتقال ، والجلسة الأولى ، والجهر والمخالفة ، سهوا .
التجلي الأعظم — صفحة 459
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٤٥٩