( صل ) معنى ، وهو متعلق ب ( صل ) ، فيرد عليه ما ذكر . أما هنا فإن ( الكاف )
كافة لا محل لها من الإعراب فإنها ليست حرف جر ولا متعلق لها .
وعد قوله تعالى : { واذكروه كما هداكم } بأنه من وضع الخاص موضع العام إذ
الذكر والهداية يشتركان في أمر واحد وهو الإحسان فهذا في الأصل بمنزلة { وأحسن
كما أحسن الله إليك } [ القصص : 77 ] ، والكاف للتشبيه لا للتعليل فوضع الخاص
وهو ( الذكر ) موضع العام وهو ( الإحسان ) والأصل في { واذكروه كما هداكم } :
وأحسنوا كما أحسن الله إليكم ، ثم عدل عن ذلك الأصل إلى الإعلام بخصوصية المطلوب
" الذكر والهداية " وكذا يقال في الصلاة فيكون الأصل في [ اللهم صل محمد وآل محمد
كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ] : أحسن إلى محمد وآل محمد كما أحسنت إلى
إبراهيم وآل إبراهيم وعظمهم كما عظمت أولئك كلا حسب استعداده واستحقاقه .
وشرط التشبيه حينئذ يتصور في أشهرية الصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم ، ومعرفتها
بين الأمم فلا بدع في تحققها ل ( محمد وآل محمد ) بإلحاق الآل فيها . وهذا هو القول
الوجيه في المسألة .
الجواب السابع : أن التشبيه على حقيقته والمقصود منه في : [ اللهم صل محمد وآل
محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ] ، التشبيه بين أفضلية كل من الصلاتين
باعتبارين ، وذلك أنه لما كان إبراهيم أفضل من الأنبياء الذين قبله كانت الصلاة عليه
أفضل من الصلاة على جميع من قبله من الأنبياء وغيرهم ، فكذا الصلاة على نبينا وآله
أفضل من الصلاة على من قبله ومنهم إبراهيم وآل إبراهيم .
فمعنى العبارة يكون هكذا : [ اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة تفوق في فضل
صلواتك على من قبله كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم صلاة تفوق في الفضل
صلواتك على من قبله ] .
وبعبارة واضحة : أن التشبيه بين الصلاة المحمدية والإبراهيمية بلحاظ أفضليتهما على
الصلاتين السابقتين عليهما فيلزم من التشبيه المذكور كون الصلاة على محمد وآله أفضل
التجلي الأعظم — صفحة 426
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٤٢٦