أغلبها بالصحيح ، كلها مشتملة على الكيفية المشار إليها أي بضم [ آل محمد ]
عليهم الصلاة والسلام مع في في الصلاة تفسيرا للأمر في الآية المباركة ، وذكروا شروحا
وتعاليق مما يطول الكلام باستقصائها نحيل القارئ بعد إلى مظانها إن أراد التحقق .
ف : إذا اجتمع الناس في واحد * وخالفهم في الرضى واحد
فقد دل إجماعهم دونه * على عقله أنه فاسد
ولا عبرة بمن خالف في ذلك نصبا لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
ونختم المطلب بما قاله الشوكاني في تفسيره على الآية : وجميع التعليمات الواردة عنه
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في الصلاة عليه مشتملة على الصلاة على آله معه إلا النادر
اليسير من الأحاديث ، فينبغي للمصلي عليه : أن يضم آله إليه في صلاته عليه ، وقد قال
بذلك جماعة ، ونقله إمام الحرمين والغزالي قولا عن الشافعي كما رواه عنهما ابن كثير في
تفسيره ، ولا حاجة إلى التمسك بقول قائل في مثل هذا مع تصريح الأحاديث الصحيحة
به ، ولا وجه لقول من قال : إن هذه التعليمات الواردة عنه في صفة الصلاة عليه مقيدة
بالصلاة في الصلاة ( أي المكتوبة ) حملا لمطلق الأحاديث على المقيد منها بذلك القيد ، لما
في حديث كعب بن عجرة وغيره أن ذلك السؤال لرسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم كان عند نزول الآية . انتهى .
أقول : تكلف البعض في تقييد أحاديث الصلوات ( التي مر بعضها ) بتعلم النبي صلى
الله عليه وآله وسلم الصلوات في خصوص الصلاة المكتوبة لا خارجها بعد تسليمهم بتواتر
تلك الأحاديث وصحتها وهذا يشبه تكلفهم في تأويل معنى كلمة :
( المولى ) في حديث
الغدير المتواتر بعد أن تلقوه بالقبول وسلموا وروده وصحته وتواتره : ( فلا يحزنك قولهم
إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ) [ يس : 76 ] .
التجلي الأعظم — صفحة 39
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٩