المطلب التاسع :
[ الصلاة على الأنبياء والرسل ]
يستحب السلام على الأنبياء والمرسلين ابتداء ويحبذ عند ذكرهم لما يدل عليه مفهوم
القرآن الكريم . فقد ذكرنا في البحث الثالث الآيات من سورة الصافات وما يتعلق
بالسلام على الأنبياء ، فقد سلم الله تعالى عليهم أجمعين بقوله : { وسلام على المرسلين }
وقال تعالى في شأن إبراهيم عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام : { وتركنا عليه في
الآخرين * سلام على إبراهيم } وجملة : { سلام على إبراهيم } في موضع نصب
مفعول { تركنا } فالذي تركه تعالى على الأنبياء والرسل في الآخرين هو السلام عليهم
المذكور ، ومن لوازمه الثناء الجميل والذكر الحسن إلى ما دامت السماوات والأرض . كما
وقد وردت الروايات عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام في ذلك .
وأما الصلاة عليهم فإضافة على ما مر ( من جواز ذلك في أنواع الصلوات بل
استحبابها أيضا ) فقد ورد في الأحاديث المختارة ، ج : 10 ، ص : 122 ، عن سعيد
بن جبير عن ابن عباس أن نبي الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال إن بني إسرائيل قالوا يا
موسى هل يصلي ربك ؟ قال : اتقوا الله فناداه ربه يا موسى سألوا هل يصلي ربك فقل
نعم أنا أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي فأنزل الله على نبيه : { إن الله وملائكته
يصلون على النبي } إلى آخر الآية .
وهناك نصوص على ذلك منها ما في فضل الصلاة للقاضي إسماعيل المتوفى سنة 282
ه برقم : 45 ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : [ صلوا
على أنبياء الله ، ورسله ، فإن الله بعثهم كما بعثني صلوات الله وسلامه عليهم ] .
ورواه الطبراني أيضا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم :
[ إذا صليتم علي فصلوا على أنبياء الله فإن الله بعثهم كما بعثني ] ( 115 ) .
هامش
( 115 ) جلاء الأفهام ، ص : 350 .