عليه وآله وسلم ، ولكن قال أصحابه : هي مؤولة بمعنى إنا لم نتعبد بالصلاة على غيره
من الأنبياء ، كما تعبدنا الله بالصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ] ( 117 ) .
وقال الآلوسي في تفسيره على الآية : والصلاة منا على الأنبياء ما عدا نبينا عليه
وعليهم الصلاة والسلام جائزة بلا كراهة ، فقد جاء بسند صحيح على ما قاله المجد
اللغوي : [ إذا صليتم على المرسلين فصلوا علي معهم فإني رسول من المرسلين ] ،
وفي لفظ : [ إذا سلمتم على فسلموا على المرسلين ] .
وللأول طريق أخرى إسنادها حسن جيد لكنه مرسل . وأخرج عبد الرزاق .
والقاضي إسماعيل . وابن مردويه . والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله
تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله
تعالى بعثهم كما بعثني ] . وهو وإن جاء من طرق ضعيفة يعمل به في مثل هذا المطلب
كما لا يخفى .
ونشير هنا ما يفهم منه استحباب تقديم الصلاة عليهم عند الصلاة على الأنبياء كما في
حديث الإمام علي عليه الصلاة والسلام المتقدم : [ إذا صليتم علي فصلوا علي وعلى
أهلي وعلى أنبياء الله ورسله . . ] .
وقد روى علمائنا عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام بالإسناد عدة أحاديث في
ذلك فعن معاوية بن عمار قال : ذكرت عند أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام بعض
الأنبياء فصليت عليه فقال : [ إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد وآله
ثم عليه ، صلى الله على محمد وآله وعلى جميع الأنبياء ] ( 118 ) .
أقول : لا شك أن الأنبياء " على نبينا وآله وعليهم الصلاة والسلام " أقرب إلى المبدأ
من غيرهم ومناسبتهم إلى واسطة الفيض أشد ممن يصلي عليهم وسنخيتهم أشبه بالنور
الأول والحقيقة الجامعة للفيض والرحمة ، من هنا ينبغي أن يصلي المؤمن عليهم وعلى أولياء
هامش
( 117 ) الجلاء 350 .
( 118 ) الوسائل ج : 7 ، باب : 43 ، ص 208 ، رواية 9129 . البحار ج 94 ص 48 رواية 5 باب 29 .