ويحتمل أن تكون ( ما ) في ( كما صليت ) مصدرية أي هي وما بعدها مؤولة بمصدر
كما قالوا في قوله تعالى : { ودوا ما عنتم } [ آل عمران : 118 ] ، فلا تحتاج إلى العائد
والتقدير حينئذ : [ اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة مستقرة أو كائنة كأفضل
صلاتك على إبراهيم وآل إبراهيم ] على النعت والصفة أو [ اللهم صل على محمد
وآل محمد صلاة حال كونها كأفضل صلاتك على إبراهيم وآل إبراهيم ] على الحال .
وبناء على ما ذكرناه يكون التشبيه واضح وعلى الأصل في قواعد التشبيه لأن المعنى :
[ اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة مماثلة أفضل صلاتك أو أفضل الصلاة على
إبراهيم وآل إبراهيم ] ، فالمشبه به هو الأفضل من الصلوات لا نفس الصلاة على
إبراهيم وآله وفيه إشارة على استحقاقهم تلك الصلاة دون غيرهم .
وطالما ورد في كثير من الأخبار ( أفضل ) بين كاف التشبيه و ( ما ) فالأولى تقدير
لفظ : ( أفضل ) في الأخبار الخالية منها معنى لضرورة أفضلية الصلاة لهم على الصلاة
لغيرهم ، هذا ما في كتب الخاصة وهو واضح ، أما في كتب العامة فلم نجد كلمة ( أفضل )
ولا ( كأفضل ) وعليه يرد الإشكال المعروف عليه ، وتفصيل المسألة في المطلب الحادي
عشر الآتي وقد ذكرنا ما يوضح لنا أفضلية الصلوات عليهم في البحث الأول فراجع .
وهناك كيفيات مطولة مروية عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام تجدها في كتب
الأدعية لا سيما في كتاب جمال الأسبوع لابن طاووس رضوان الله عليه والمصباح
للكفعمي والإقبال وغيرها .
التجلي الأعظم — صفحة 375
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٧٥