( صلاة ) ثم المضاف ، وهو ( مثل ) وصح وقوعه نعتا للنكرة وإن أضيف لمعرفة لأنه لم
يكتسب التعريف لتوغله في الإبهام على حد تعبير النحاة .
أو يكون ( أفضل ) حال من مصدر محذوف مفهوم من الفعل وهو ( صلاة ) أي [ اللهم
صل على محمد وآل محمد صلاة حال كونها أفضل صلاتك أو صلاة حال كونها أفضل
الصلاة التي صليتها على إبراهيم وآل إبراهيم ] ، وهذا واضح . وقلنا : على الحال بناء
على قول سيبويه في هكذا عبارة ذكره عنه ابن هشام في قطر الندى [ 1 ] .
وأما المعنى في : ( كأفضل ما صليت ) مع كاف التشبيه ، فيما ذكرناه سابقا ونحوه
فهو جار ومجرور في محل نصب على أنه صفة لموصوف محذوف وهذا المحذوف مفعول
مطلق منصوب ب ( صل ) .
والتقدير : [ اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة مستقرة أو كائنة كأفضل
الصلاة التي صليتها على إبراهيم وآل إبراهيم ] ، فإن ( ما ) الداخلة على ( صليت )
موصولة بمعنى ( التي ) والعائد محذوف وحذفه كثير في باب الصلة كما ذكره النحاة
فحذف المصدر ( صلاة ) ، ونابت عنه صفته وهو ( مستقرة أو كائنة ) المقدر فهو أي
( كأفضل ) ظرف مستقر لا لغو فليس هو كقولك : رأيت زيدا على السطح ، فإنه لغو
متعلق ب ( رأيت ) بل هو كقولك مخبرا : زيد على السطح ، متعلق بمحذوف وجوبا أي
مستقر أو كائن على السطح ، وهذا هو المشهور عند النحاة في إعراب هكذا عبارة .
ويقال أيضا على الحال أن ( كأفضل ) متعلق بذلك المحذوف وهو حال من المصدر
والتقدير : [ اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة حال كونها مستقرة أو كائنة
كأفضل الصلاة التي صليتها على إبراهيم وآل إبراهيم ] .
هامش
[ 1 ] - قال ابن هشام في قطر الندى : ليس مما ينوب عن المصدر صفته نحو ( فكلا منها رغدا ) خلافا للمعربين زعموا أن الأصل ( اكلا
رغدا ) وأنه حذف الموصوف ، ونابت صفته منابه وانتصب انتصابه . ومذهب سيبويه أن ذلك إنما هو حال من مصدر الفعل المفهوم منه
والتقدير : ( فكلا منها حال كون الأكل رغدا ) ، ويدل على ذلك أنهم يقولون ( سير عليه طويلا ) فيقيمون الجار والمجرور مقام الفاعل ولا
يقولون : ( طويل ) بالرفع فدل على أنه حال لا مصدر وإلا لجاز إقامته مقام الفاعل لأن المصدر يقوم مقام الفاعل . انتهى .